Happy Chinese New Year

دكتورة مرفت محرم فى حوار مع جريدة المنوفية ـ عدد يونيو 2012

الدكتورة مرفت محرم
المبدعون يعانون من أزمة النشر وعدم الرعاية والتجاهل الإعلامى
مراعاة العادات والتقاليد ضرورة .. والعاطفة لدى المرأة أساس إبداعها
أرى مصر القادمة مختلفة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا
حوار أجراه الكاتب الأديب صبرى عبد الرحمن وتم نشره فى جريدة المنوفية عدد يونيو 2012
الدكتورة مرفت محرم حاصلة على درجة الدكتوراه وعضو بأكثر من منتدى إبداعى .. لها العديد من الإصدارات الإبداعية الشعرية، وفى مجال الفكر الإنسانى ،والدراسات الدينية؛ وكان معها هذا اللقاء الذى سألناها فيه وأجابت :
* هل هناك فرق بين إبداع الرجل وإبداع المرأة ؟
ـ أعتقد أن العاطفة لدى المرأة عامل أساسى فى تكوينها فهى الأم والأخت والزوجة والإبنة والحبيبة لكن هذا المعيار ليس ثابتاً أو جامداً؛ فهناك فوارق بين الجنسين ... لكن الموهبة هبة من عند الله سبحانه وتعالى والعبرة بتنمية هذه الموهبة بالقراءة والكتابة والتعلم .
* هل العادات والتقاليد عائق أمام إبداع المرأة المصرية ؟
ـ الإبداع يعتمد على الخيال وأنا فى رأيى أن الخيال لابد أن يحده قيود دينية وعلى المبدع أن يراعى العادات والتقاليد داخل المجتمع وفى النهاية فإن الإبداع الجيد هو الذى يعيش ويبقى .
* ماهى العوامل والمؤثرات التى دفعتك إلى الكتابة ؟
ـ النشأة فى مدينة الاسكندرية والبحر والمياه والموهبة الكامنة ثم الرغبة والتعلم والأشخاص الذين التقيت بهم فى حياتى والحياة نفسها بحلوها ومرها كل هذه عوامل ومؤثرات فى تجربتى
* هل تخشين على الإبداع من وصول التيارات الدينية إلى السلطة ؟
ـ مازلت أعتقد أن الإبداع الذى يخاطب القيم والجمال يتوافق مع رسالة الديانات السماوية وله دور هام فى المجتمع ونحن أمة مصرية وسطية وأنا لا أحب التطرف بكافة صوره وأشكاله وأميل إلى الاعتدال، والإبداع ضد القبح والظلم، وللمتأمل أن يرى فى بديع صنع الله سبحانه وتعالى ليرى الحسن والجمال
* هل الرجل مسابد لإبداع المرأة أم أنه معوق ؟
ـ بالنسبة لى على المستوى الشخصى؛ زوجة يقف إلى جانبى ويتفهم المعاناة التى أعانيها فى القراءة والكتابة أما بالنسبة للمستوى العام، فالأمر يختلف طبقاً للبيئة والوعى الثقافى
* هل حصلت المبدعات فى محافظة المنوفية على مكانتهن المرجوة ؟
ـ لأ طبعاً وأعتقد أن هناك ثلاث مشاكل تواجه المبدعين بوجه عام أولها عدم التمكن من النشر وفى حالة النشر يكون على نفقتنا الخاصة ولا نجد وسيلة للتوزيع، وثانيها عدم احتضان المواهب ورعايتهم، وثالثها عدم تسليط الضوء الإعلامى والنقدى على الأعمال الصادرة، وأمنياتى أن يحدث تغيير فى هذه الأمور وأن يشهر فرع لاتحاد الكتاب بالمنوفية .
* متى يقرر المبدع التوقف عن الكتابة ؟
ـ المبدع لا يتوقف عن الكتابة وعن الإحساس بذاته وبالآخرين، والمبدع لن يتوقف عن الإبداع إلا فى حالة الانتقال إلى الحياة الأخرى، ونجيب محفوظ ظل يكتب حتى الرمق الأخير وأقول إن فى المنع عطاء وفى العطاء منع .
* كيف ترين حاضر ومستقبل مصر ؟
ـ قامت ثورة 25 يناير 2011 لتقضى على الفساد الجاثم على صدر الوطن ونجحت الثورة بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وأرى أن النجاح لن يأتى هكذا بين عشية وضحاها ولابد أن نصبر على النتائج، وأتمنى أن نقضى على الانفلات الأمنى للوصول إلى الاستقرار فى المجتمع، وأنا من النوع المتفائل بالمستقبل وأرى مصر القادمة مختلفة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً .

د. مرفت محرم فى إبداعها : من موسوعة أدباء المنوفية

نقلاً عن موسوعة أدباء المنوفية الجزء الأول إعداد الشاعر والناقد الكبير الأستاذ عبد الرحمن البجاوى

د. مرفت محرم فى إبداعها

من المبدعات اللائى بزغن فى الحياة الثقافية فى محافظة المنوفية وخارجها واستطعن أن يواكبن الحياة الأدبية بصبر ودأب بما يقدمن من عطاء وجدانى صادق وتجربة شعرية وقصصية أدبية إسلامية مواكبة للتغيرات التى برزت على الساحة قبل وبعد ثورة يناير 2011

الشاعرة المبدعة د/ مرفت محرم قد تخرجت فى جامعة الاسكندرية 1970 م وحصلت على الماجستير والدكتوراة فى الاقتصاد الزراعى 2005 م وقدمت العديد من البحوث فى الحكم المحلى ومشاكل الهبز والقطن وساهمت فى التدريس فى جامعة المنوفية وهى عضو فى نادى الأدب بثقافة المنوفية وبمنتدى الإبداع فيها وبساقية الصاوى بالقاهرة ولها مشاركات فى الإعلام الإذاعى والمرئى والصحفى فضلا عن النشاط الاجتماعى وقد قدمت فى الفترة السابقة ديوانين هما بهجة الروح ومصر التى ومقالات مقامية باسم فى ظلال الحياة وقطرات من فيض الرسول الذى قدمه الدكتور نصر فريد واصل مفتى الديار المصرية الأسبق وفى عالم القصة القصيرة عنوانها مفترق طرق وأخرى عنوانها النفق وكتب مقدمتها الناقد الأدبى الشاعر سعيد القاضى

وتحت الطبع نبع الحب ولا يزال العطاء متجددا وسبق أن تناولنا مؤلفاتها بالقراءة وتقديمها إلى القارىء أما مؤلفها الذى يشد القارىء فيدلف بخطى واسعة ويقرأ بنهم مجموعتها القصصية التى بمجرد أن تفتحها لا تتركها حتى تنتهى منها بعد أن تترك فى نفسك انطباعا بأن لكل منها هدفا محددا يعيش من أجله حتى يصل إليه دون التفات إلى ما حوله من عوائق وحواجز .. تبدأ المجموعة بقصص كتبت نفسها دون تكلف أو افتعال حيث تكشف عن خبرة واعية بين أهل الحضر والريف وتنتقل من عالم واقعى إلى آخر رومانسى وتحتوى مفترق طرق على 25 قصة قصيرة يقول فى مقدمتها الناقد الأديب إبراهيم حمزة "تتمتع الكاتبة برؤية وفهم خاص للقصة القصيرة إنه تلخيص لروايسة كأنه سرد لقصة فيلم وتعتمد على اللغة والشكل التراثى ـ لا الحداثى ـ وتمثل الروح المطمئنة التى تكتب لتتطهر من الآلام والضيق"...

وتدور أسماء أبطال القصص بين الشيخ زكريا والحاج على وصابر وسعيد وجيمى وتومى وحسين بركات وجوليا وسعدية ولمياء وأمل وآمنة وسامية ووفاء وليلى وكلها أسماء تكشف البعد الاجتماعى والدينى وثقافة المجتمع المعاصر كما جاءت بعض القصص تتجلى البطولة فيها للزمان أو المكان وربما يكون خاليا من اسم البطل مثل قلب الأم التى علقت عليها الأديبة نبيلة عبد الفتاح قائلة : "إنها لقطة من الحياة تقول للأبناء رفقا بأمهاتكم فقلب الأم قريب من الله" 


وتدور أسماء أبطال القصص بين الشيخ زكريا والحاج على وصابر وسعيد وجيمى وتومى وحسين بركات وجوليا وسعدية ولمياء وأمل وآمنة وسامية ووفاء وليلى وكلها أسماء تكشف البعد الاجتماعى والدينى وثقافة المجتمع المعاصر كما جاءت بعض القصص تتجلى البطولة فيها للزمان أو المكان وربما يكون خاليا من اسم البطل مثل قلب الأم التى علقت عليها الأديبة نبيلة عبد الفتاح قائلة : "إنها لقطة من الحياة تقول للأبناء رفقا بأمهاتكم فقلب الأم قريب من الله"

وهناك قصة الجدران المائلة التى تكشف دور المخدرات وشهوة المال والاختيار وفى بائعة الورد تجد محلها يحمل إسم بيت السعادة وتنتهى القصة الرومانسية بأن توضع يد البائعة فى إسورة أو قيود الحياة الزوجية مقابل زهور النرجس .. ونجد آثار ثورة يناير فى قصة طفل الميدان الذى خرج معترضا على ما وصل إليه حالنا فكان ما كان من ثورة باركها الله وحفظتها ملائكة السماء وتتألق الحياة الزوجية وأسرارها ومشكلة الإنجاب وحفل العقيقة ورحلة العمرة والتفنن فى إعداد المائدة التى يسيل لها اللعاب قبل أن تخطفها الكلاب من العبارات التى تفردت بها الكاتبة د/ مرفت صفحة 58 قولها (المعدة البالونية) وهى توحى باتساعها وتمددها وشبقها للطعام والقلب العنيد الذى قد من حديد مع ملاحظة السجع الذى يمنح العبارة جمالا وفى صفحة 88 تبا لامرأة حمقاء لا عقل لها انتابتها الشكوك فى زوجها الذى تحبه ويحبها .. إنها الخبرة التى تطل بين الحروف والسطور تكشف عن بنت الطبيعة التى عشقت الثغر كما تنعمت بين أحضان الريف فى شمال وجنوب الوادى ومن شعرها حب النبى صلى الله عليه وسلم نقرأ :
بحب سيدنا النبى
والحب فى درجات
واللى يحبه النبى هوَّ اللى عدَّ وفات
كما تقول فى صفحة 50 من ديوانها مصر التى :
إقرأ كتابك يا صاحبى واللى انكتب لك فيه
واللى زرعته فى فجرك وقت العشا تجنيه
وفى نهاية مفترق طرق تعليقات لكثير من عشاق أدبها من موقعها على الانترنت منهم شعراء وكتاب وكتاب مسرح وكتاب قصة وأدباء ساهموا مساهمة فعالة فى جلاء فكرة القصة 


ومن قصة عنوان المجموعة (مفترق طرق) نجد السعادة القصوى ترتسم على وجه لمياء التى فقدت جواز سفرها وهى فى العمرة إلا أن اللجوء إلى الله أخرجها من هذا المأزق فتجد ضالتها داخل الكتاب (وحدث مالم يكن البتة فى الحسبان) هللت لمياء فقد وجدت جواز سفرها داخل كتاب الدعاء (صفحة 67)
تحية لابنة الطبيعة التى تنوع أدبها لكنه يحمل الصدق الفنى والخبرة البناءة وتحية لسطورها فى ديوان الأدب العربى وعسى أن نعود إلى مجموعتها النفق لنسبح فى خواطرها المتألقة وكيف تم ردم النفق بأشجار المشمش والشباب الواعد والله نسأل أن يحفظ الأقصى من كيد الكائدين .